الخميس، ١١ يناير ٢٠٠٧

ص 1 المرأة اليابانية فى قصص محمود البدوى

الأدب المصرى فى اليابان
الصورة البصرية والشمية والسمعية
للمرأة اليابانية


اعداد : على عبد اللطيف
و ليلى محمود البدوى


شغلت المرأة جانبا كبيرا من فكر الراحل أديب مصر الكبير محمود البدوى ، وحظيت ابداعاته بالنصيب الوافر منها ، فقدم لنا نمـاذج مختلفة منها من جميـع البـلاد التى زارها وطـاف وجال فيها .

فالمرأة الجميلة " كما كان يقول "
تهز مشاعره وتزلزل كيانه ، ويحب أن يرى الجمال فى الطبيعة وفى الإنسان . وان دورالمرأة هو دور آدم من حواء .. دور الفنان الذى يشعر دوما بالحرمان ، وان كان قد عاش مع نساء الأرض جميعا ، ومن منبع الحرمان يكتب الأديب ، ولو ارتوى ما كتب سطرا واحدا .

وقد انعكس أثر ذلك فى قصصه واستخدم صورا رسمها بقلمه ، يستفز فيها الحواس البشرية خلال صور بصرية وسمعية وشمية صور فيها أوضاع شخصياته فى اليابان منذ زيارته لها فى سنة 1957

ففى قصة " الليل والنهار " يقول الراوى :

" فى حى جنزا حينما دقت الساعة السادسة صباحا . . . . . أخذت المدينة الضخمة تستيقظ بكل ما فيها من حركة وحيوية دافقة وسرته هذه الحركة فاتخذ جانب الرصيف ليتفادى السيارات المنطلقة كالسهام واختلط مع جموع الناس الوافدة على قلب العاصمة ..

النساء والرجال من كل الأعمار فى الكومينو والزى الأوربى ينطلقون مع إشراق الشمس إلى عملهم وعلى وجوههم بسمة الصباح .. وكان يميز أقدام الفتيات وراءه بحركتهن السريعة الرشيقة فإذا اجتزنه بدت السيقان العارية تتألق تحت المعاطف الأرجوانية . . . . . وفى أثناء تجواله اقترب من ملهى « الحريم » ... وشاهد بجوار أبواب الملهى المغلقة وتحت جداره صفا من ماسحى الأحذية من الجنسين رجالا ونساء وراء صناديقهم الزاهية ..

وكان بطل القصة يراهم لأول مرة فسر لمنظرهم الغريب وكان من بينهم فتيات جميلات جدا فزاد تعجبه .. وظل ينقل عينيه من واحدة إلى أخرى كأنه يبحث عن ممثلة تصلح لدور فى رواية سيقوم بإخراجها .. إلى أن استقر بصره على فتاة فى العشرين ربيعا شاقه منظرها فتقدم إليها وراحت تتأمله وراء أهدابها الطويلة وعلى خديها الاحمرار حين وضع رجله على الصندوق .. وكانت ترتدى حرملة زرقاء وتعصب رأسها بمنديل فبدت له كفلاحة مصرية وبدأت فى عملها تحرك الفرشاة برشاقة وعيناها على طفل يحبو بجوارها "


ويقول عن منظر النساء فى لباس الكومينو ، فى قصة " التفاحة " :

" وكان منظر النساء فى لباس الكومينو يستهوى النفس ويأخذ بمجامع القلب .. ورأيت فتاة يابانية فى زى أوروبى تقف على ناصية تحت مصباح أزرق وقفة رائعة ونظرها يتجه إلى بالون كبير مضىء يدور فوق إحدى السطوح !

ورأيت شابا على بعد امتار منها يلتقط لها صورة .. فوقفت أتأملها ..

كانت الفتاة رائعة الحسن حقا ومن نوع جديد شديد الإثارة .. لم تكن تسرف فى زينتها ككل اليابانيات .. بل كانت متأنقة فى جمال طبيعى وفتنة فى العينين الذابلتين وفى الشعر الأسود الشديد اللمعان وكانت تسريحتها يابانية جميلة ووجهها أبيض نضيرا ..

وكانت ترتدى جونلة وصديرا من الصوف البنى .. ينسجم انسجاما رائعا على جسمها الرشيق .. ووقفت أتأملها والمصور يلتقط لها الصورة ثم حركت قدميها الصغيرتين ومضت فى الشارع وحمل المصور آلته ومضى وراءها ..

وتركتها فى زحمة الناس وأنا مأخوذ بسحر جمالها .. "


وفى قصته " ليلة فى طوكيو " يقول :

" والمرأة لاتزال تلبس الكومينو .. وتنحنى فى الشارع للسيدة الأكبر منها سنًا .. وتحمل طفلها على ظهرها بطريقة بديعة .. وتتحدث بصوت ناعم كزقزقة العصافير ..

وكعاملة فى المتاجر الكبرى ، والفنادق ، والمطاعم ، وقاعات الشاى تسيل رقة وعذوبة .. وكأنها تخرجت فى مدرسة أعدتها لذلك العمل ..

وتمشى الوجى فى الطريق .. يعنى بخطوات قصيرة .. كظاهرة مميزة على النعومة والرقة ، وهما من متطلبات الأنثى ..

ولكنك تشاهد إلى جانب هذه من تلبس الزى الأوربى الخالص .. وتقود السيارة بسرعة 100 كيلو فى الساعة ..

والجيل الحديث كله من النساء والرجال يتحدث الإنجليزية .. أما كبار السن فندر منهم من يعرفها .. إلا إذا كان يشتغل بالتدريس ومن أساتذة الجامعات " ..

ويقول الراوى فى هذه القصة ، وهو طبيب مصرى ، حينما دخل لاسعاف مريضة فى مرض الموت ، حتى يأتى الطبيب اليابانى :

" وكشفت الفتاة عن صدر زميلتها .. وشعرت بالخجل وأنا أرى هذا الجمال الآسر .. سبحان من أعطى المرأة اليابانية كل هذه النعومة وهذه الأنوثة وهذه الفتنة وسلبها من الرجل ..

وقفت خجلا مبهورا والفتاة تكشف فتنة الأنثى فى منبع الأمومة والرضاعة والحنان ".

وفى قصته " الجرس " يقول الراوى أنه دخل أحد المتاجر :

" وكان فى المحل أكثر من عشرين فتاة من العاملات فى سن واحدة وعلى مستوى واحد من الجمال الفتان ..

وكان منظرهن ببشرتهن الناصعة البياض فى المرايل الزرقاء والشعر الأسود المعقوص على الطريقة اليابانية .. يأخذ بلب السائح أكثر من النفائس التى فى المتجر .. "

وفى قصة " اللؤلؤة " دعى الراوى إلى حفلة شاى خاصة فى نادى الكتاب بمدينة طوكيو ، وأثناء انشغاله بالحديث مع أحد الأدباء قدمت زوجته .. ويقول :

" وكانت السيدة سوجا ترتدى جاكتة واسعة الأكمام .. فى زى يابانى خالص .. وكانت رقيقة القد متألقة الوجه فائقة الجمال ويتوج رأسها باقة من الشعر الأسود المتموج الشديد اللمعان .. وكان فمها صغيرا .. وأسنانها صغيرة وفى صفاء اللؤلؤ .. وفى عينيها البراقة تلك الضمة الصغيرة التى تتميز بها اليابانيات على سائر البشر ..

وراحت وجاءت فى القاعة الصغيرة كالطاووس الجميل وهى تمسك بآلة التصوير فى يدها .. ثم وقفت أخيرا بجانبنا .. وجذب انتباهى إليها .. صفاء عينيها ووجه لم أر له شبيها فى مدينة طوكيو كلها .. . . .

وكانت السيدة سوجا مسرورة فى الواقع لكونى أديبا مثل زوجها أداشى وكانت تخص هذا بكل مشاعرها فى كل لحظة .. محياها المتألق وعنقها الرقيق.. ويداها الناحلتان .. ودماثتها وحنانها .. كل هذه الأشياء تتجه إلى زوجها وأدركت أنها تعبده وتنظر إليه كعبقرى عديم النظير . . . .

وخرجت منها بأن المستر اداشى إنسان يصرخ بالعذاب فى مدينة ضخمة تعصر روحه وتقف بجانبه زوجة جميلة تناصره بحنانها وتساعده على المضى فى طريقه برغم الفقر وانقطاع السبل " .

ويصف الراوى العاملات فى النزل فى قصة " الدليل " وقد ذهب إليه برفقة الدليل .. فيقول :

" وفى صباح اليوم التالى .. قرعنا باب هذا النزل .. وفتحت لنا فتاة ترتدى الكومينوالباب .. وبعد أن أحنت رأسها مرحبة .. قادتنا إلى الداخل على ممشى طويل مفروش بالحصير . . . . .

وقد خلعت حذائى على الباب الخارجى ولبست خفا يابانيا .. وجلست على حشية فى قاعة الشاى .. وحولى ثلاث فتيات يقدمن لى الشاى والفطائر ..

وكان فى الطابق الذى أقيم فيه سرب من الحسان العاملات يلبسن الكومينو الأزرق والمزركش ..

ولقد عرفت أيهن التى تقدم الشاى وأيهن التى تساعد النزيل على خلع ولبس ملابسه.. وأيهن التى تقوم على الخدمة فى المغطس ..

ولم أكن أدرى لماذا توجد المرأة بكثرة فى فنادق اليابان ونزلها .. وأدركت أنها تزاول كل الأعمال السهلة وتترك الأعمال الشاقة للرجل ..

وكانت مديرة النزل سيدة أيضا فى حوالى الأربعين من عمرها .. وتجلس على حشية فى المدخل .. وتحرك كل هؤلاء العاملات بابتسامتها ومجرد إيماءة من رأسها .

وكنت أراها .. لا تبرح مكانها إلا قليلا .. وكانت أكثر لطفا من أية سيدة يابانية وقع عليها بصرى .. . . . ولا تزال نضيرة وأجمل من كل عروس .. ووجهها يضئ كالشمع .. وأحسبه فى مثل نعومته . . . . .

وكانت تحيينى على الطريقة اليابانية .. ومن عينيها يطل البشر والإيناس. . . . .


وكنت لا أحب أن تأتى الفتاة القائمة على خدمتى إلى غرفتى فى الصباح حسب العادة اليابانية لتساعدنى على ارتداء ملابسى أو تربط لى ياقة رقبتى وأقاوم هذا والفتاة العاملة تضحك ..

والظاهر أنها حدثت السيدة المديرة بما حدث فجاءت هذه إلى وهى تبتسم وكانت تكتفى بربط الكرافتة .. وضم سترتى على صدرى .. وكنت أحادثها فى هذه الفترة وأشعر بأنفاسها على بعد شبر واحد منى .. وألمس نعومة بشرتها وأنظر إلى أصابعها العاجية الدقيقة .. وهى تتحرك على عاتقى .. وشعرها الأسود الغزير يتموج فوق رأسها .. ويكاد يلمس شفتى ..

كنت أشكرها وأتناول يدها .. بعد هذه المساعدة وأقبلها وكانت تقابل هذه القبلة على يدها بالفرح الذى يغمر القلب .
ولاحظت ذات صباح .. وهى تقترب منى وتربط لى ربطة العنق أن فى وجهها شيئا ولما دققت النظر تيقنت أنها تضع ما يشبه القناع من البلاستيك على وجهها وقد غطته ببراعة بطبقة من الدهون والمساحيق ليظهر طبيعيا .. وأبعدت عينى عنها حتى لا تلاحظ أنى أتفحصها .. ولكنى شغلت بما رأيت.. وددت أن أتأكد منه وقد أكد لى الأمر .. عندما رأيتها ذات ليلة فى غرفتها تخلع هذا القناع .. وكان الستر منزاحا قليلا .. فلما استدارت لترده ابتعدت مسرعا حتى لا يقع بصرها علىّ .. ولكننى رأيت الحروق تشوه خدها الأيمن كله .. وأسفت لها .. وازداد تعلقى بها . . . . .

خمنت أنها أصيبت فى غارة على طوكيو .. فى الحرب الأخيرة .. وقد تأكد لى ذلك دون أن أوجه سؤالا مباشرا لأحد بعينه . . . . .

لقد مزقت الحرب أوصالهم .. ولكنها لم تقتل روحهم .. ولم تغير شيئا من فتوتهم الجبارة "

ويقول الراوى فى قصة " وقفة فى جنزا " :

" ولم أكن وأنا أضرب فى قلب الحى منذ ساعة أدرى السبب الذى مال بى إلى ملعب القمار .. وربطنى بسلسلة فى هذه الآلة .. لعله السأم .. أو القلق أو الوحدة المرة ..
لم أكن أعرف أحدا فى هذه المدينة الكبيرة ..
وأخذت كالسمكة الصغيرة التى تسبح فى المحيط .. أتحرك .. حتى وقعت فى الشبكة . . . . . فتلفت فوجدت حسناء يابانية تقف ورائى .. وأفسحت لها المكان .. واحتلت مكانى .. وحركت الأكرة برفق .. فتساقطت الينات .. وابتسمت وهى تنظر إلى فى وداعة . . . . . فظلت ترمقنى بعينين باسمتين وأنا أتفحصها من أنفها لقدميها .. كانت جميلة الوجه .. رقيقة المشاعر وتتكلم الإنجليزية بطلاقة . . . . .

ورأيت إنسانا جميلا ينتشلنى من وحدتى القاتلة فى المدينة الكبيرة وخفت أن تفلت منى "

وبعد أن اصطحبها الراوى إلى مكان هادىء .. يقول :

وجلسنا فى الزاوية الشرقية نستمع إلى موسيقى خفيفة فى جو مشبع بالشاعرية ويبعث على النشوة ويحرك القلب ..
ــ ما هو عملك فى طوكيو ..
ــ أمشى فى الليل ..
وارتجف بدنى .. الحرفة نفسها هزتنى .. ولكن جمال الفتاة أسرنى ... وكنت مأخوذا بشىء جديد لا أستطيع رده .. كنت منجذبا إلى عينيها ولون شفتيها وتاج الشعر الذى يغطى رأسها الصغير .. وبشرة صافية فى لون الحليب الممزوج بالشهد .. ولم أر فى حياتى شفتين فى لون الكريز يتنديان بالرضاب من أقل انفعال كشفتيها .. "

وفى قصة " الصورة الناقصة " يصف الراوىفتاة الحان فيقول :

" ووجدت نفسى أجلس أمام واحدة من الفتيات .. ولعلها جذبتنى بقوة المغناطيس الذى فى عينيها وكانت ترتدى صديرا من الصوف الرمادى .. وبنطلونا أحمر .. كأى فتاة أمريكية من برودواى .. وجلست أنظر إلى عينيها برقة .. كانت وادعة .. ولا يبدو عليها أنها من فتيات البارات .. وأدركت أننى لهذه الوداعة اخترتها . . الغريب يلجأ دائما إلى منطقة الأمان . . . . .

لم أر فتاة فى مثل جمالها .. لا فى بوخارست ولا فى وارسو .. ولا فى برلين .. ولا فى بودابست .. ولا فى استنبول .. ولا فى هونج كونج . . . . .

وتعجبت لوجودها فى هذا المكان .. وأدركنى العجب أكثر .. منذ محادثتها فقد بدت على ثقافة عالية ولم تكن تدفعنى إلى الشراب أو تطلب لى المزيد منه كفتيات الحانات .. بل كانت تتركنى بكل حريتى "

ويصف فتاة أخرى من الحان حينما جاءت إليه فى قصة " فتاة من جنزا " فيقول :

" وكان الكومينو يضم جسما دقيق التكوين بالغ الحد فى الدقة والوجه الصغير .. فيه شحوب العذراء التى تسهر الليل قبل الأوان ..
وكان أنفها الدقيق يكاد يلامس أنفى .. وهى تسألنى فى صوت خافت بإنجليزية سليمة . . . . .

وعن فتيات الليل يقول فى قصة " حكاية من طوكيو " :

" ورأيت سربا من الحسناوات اليابانيات من بنات الليل .. وهن فى حفل من الزينة .. وكانت وجوههن جميعا ... كأنها مطلية بالكريم الأبيض .. اللامع .. وكن مستغرقات تحت البواكى وملتصقات بالحائط .. وكن فى معاطف من الفراء من كل الألوان .. "

ويصف احداهن فيقول :

" وكانت متوسطة الطول بيضاء .. تقص شعرها الاجارسون وترتدى فستانا من قطعة واحدة قصيرا إلى الركبة .. ومنسجما مع قوامها الجميل ..

وكانت عيناها سوداوين .. ووجهها طويلا وعلى خدها الأيمن شامة سوداء .. كغرسة دبوس كبير تركت الخد يدمى .. "
================================
أسماء قصص محمود البدوى المشار إليها وتاريخ نشرها :
وهى منشورة على الرابط
http://stories1908.blogspot.com/2006/12/blog-post_4655.html
* "الصورة الناقصة " نشرت فى ص. الشعب 16/11/1958
*" الحقيبة " نشرت فى ص. الشعب 28/4/1958 * " الجرس " نشرت فى ص. الشعب 26/5/1958 * " حكاية من طوكيو " نشرت فى م. الجيل 12/1/1959 * " اللؤلؤة " نشرت فى ص. المساء 8/4/1960 * " الدليل " نشرت فى م. الجيل 29/8/1960
* " التفاحة " نشرت فى مجموعة غرفة على السطح 1960
* " فتاة من جنزا " نشرت فى م. آخر ساعة 21/6/1961 * " الليل والنهار " نشرت فى م . آخر ساعة 16/5/1961
*" وقفة فى جنزا " نشرت فى ص . التعاون 17/4/1966
* " ليلة فى طوكيو " نشرت فى صحيفة أخبار اليوم 30/6/1984
وأعيد نشر القصص فى كتاب " قصص من اليابا ن " من اعداد وتقديم على عبد اللطيف و ليلى محمود البدوى ـ مكتبة مصر ط 2001
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى هذا الموضوع " صورة المرأة البصرية والشمية والسمعية "
يبين أن محمود البدوى سبق الاتجاه الأوربى الحديث الذى يهتم بإرضاء الحواس البشرية ومخاطبة البصر والسمع من خلال صور تستفز البهجة والمتعة الحسية والذى هلل له الغرب ورأوه ثورة تخلص النقد من الاغراق فى المضامين والدلالات، ذلك الإغراق الذى بدأ منذ ارسطو واستمر يفرض شبحه على النقد الغربى حتى العصر الحديث.وهذا الاتجاه الحسى كان مسيطرا على البلاغة العربية فى عصورها القديمة التى ركزت على الصور الشكلية من تشبيه واستعارة ومحسنات لفظية وموسيقية ، ومن اهتمام بالكلمة والجملة فى حالة التقديم والتأخير وفى حالة الانشائية والخبرية.ولا أقول أن محمود البدوى كان متنبها لهذا الاتجاه عند نقاد الحداثة فى الغرب ، لأن هذا الاتجاه ظهر أخيرا، والدليل على ذلك تاريخ نشر القصة التى نقلت منها هذه الصورة ، وذلك منذ قصته الأولى التى نشرت فى عام 1935. ولذلك فإن محمود البدوى يعد رائدا للاتجاه الوصفى فى مجال القصة القصيرة فى مصر
وكلما يقرأ الناقد قصة للبدوى، فإنه يكتشف الجديد والريادة، لأن قصته كالماسة الثمينة التى تشع الوانا عديدة يصطاد منها الناقد ما يستطيع من شعاع بحسب قدرته وموهبته








ليست هناك تعليقات: